دائرة (MA 35) تكشف: السوريون والإيرانيون والروس في مقدمة طالبي الجنسية النمساوية في فيينا
النمسا ميـديـا – فيينا:
تشهد العاصمة النمساوية فيينا إقبالاً متزايداً من المقيمين الأجانب لطلب الحصول على الجنسية النمساوية. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الدائرة الحكومية المختصة يوم الثلاثاء، تلقت بلدية فيينا خلال عام 2025 ما مجموعه 14,445 طلباً من أشخاص يعيشون في النمسا، وهو ما يمثل زيادة حادة بنسبة 56.9% مقارنة بالعام الذي سبقه.
الأزمات الجيوسياسية وموجات اللجوء وراء القفزة القياسية
تتولى الإدارة الحكومية رقم 35 (MA 35) في فيينا مسؤولية مجالات الهجرة والتجنيس. وأرجعت الدائرة هذا الارتفاع الملحوظ في أعداد الطلبات إلى الوضع الجيوسياسي الراهن والنزاعات المسلحة المستمرة؛ حيث ينحدر العديد من الأشخاص الحاصلين على الجنسية حديثاً من سوريا، بالإضافة إلى إيران وروسيا. وأوضحت Nina Crobath، نائبة مدير الإدارة، لوكالة APA، أن جزءاً كبيراً من اللاجئين الذين وفدوا إلى النمسا في عامي 2015 و2016 أصبحوا يستوفون الآن الشروط القانونية وفترات الإقامة المطلوبة، علاوة على رغبة الكثيرين في الحصول على الاستقرار هرباً من حالة عدم اليقين العالمية.
زيادة وتيرة إنجاز المعاملات وملفات ضحايا النازية
ولم تقتصر الزيادة على تقديم الطلبات فحسب، بل نجحت الدائرة في رفع معدل تسوية وإنجاز إجراءات التجنيس للمقيمين داخل البلاد بنسبة 63.2% خلال العام الماضي. وبشكل ملموس، تم الانتهاء من نحو 143,600 إجراء في قطاع الهجرة والإقامة، بينما بلغت المعاملات المنجزة والمتعلقة بالتجنيس والمواطنة نحو 21,700 إجراء، من بينها 10,300 طلب قدمت من قِبل نسل وأحفاد ضحايا الاضطهاد النازي (NS-Opfer).
تقليص فترات الانتظار بعد انتقادات حادة
ساهمت عمليات تحسين الإجراءات الإدارية وتوفير موارد بشرية وموظفين إضافيين في تطوير سير العمل داخل الدائرة (MA 35)، والتي كانت قد واجهت انتقادات علنية متكررة في السنوات الماضية بسبب البطء والبيروقراطية. وأكدت الدائرة أنه تم تقليص فترة الانتظار للحصول على موعد لتقديم طلب الجنسية بفضل زيادة القدرات الاستيعابية لتصل حالياً إلى متوسط 186 يوماً فقط، بعد أن كان المتقدمون يضطرون قبل بضع سنوات للانتظار لمدة لا تقل عن عام كامل.
الرقمنة والابتكار لمواجهة ضغط العمل الإداري
من جانبه، أكدت Bettina Emmerling، مستشارة شؤون الاندماج في حكومة فيينا المحلية عن حزب (NEOS)، في بيان رسمي، أن الأدوات والبرمجيات التقنية التي طورتها الدائرة داخلياً ساعدت بشكل كبير في التعامل مع أعباء العمل الضخمة. وأشارت إلى أن مسيرة التحول الرقمي تسير بخطى متسارعة منذ عام 2021، حيث يشارك الموظفون أنفسهم في تقديم أفكار جديدة لتطوير الأداء، مشددة على أن كل إجراء وأداة وخطوة إدارية تخضع للفحص المستمر لاستخراج أقصى إمكانات التحسين والتطوير.



